مؤسسة القدس الدولية تصدر تقرير حصاد القدس لشهر حزيران/يونيو 2017

أصدرت مؤسسة القدس الدولية تقريرها الشهري حصاد القدس لشهر حزيران/يونيو 2017 الذي يستعرض واقع مدينة القدس عبر ثلاثة أبواب رئيسة، تشمل تهويد الأرض والمقدسات - السكان- الاحتلال وعمليات المقاومة ضمن الفترة الممتدة من 1/6/2017 حتى 30/6/2017.
 
وأكدت المؤسسة استمرار الاحتلال الإسرائيلي باحتفالاته التهويدية بالذكرى الخمسين لاحتلال كامل مدينة القدس عبر سلسلة من الأنشطة والمشاريع الاستيطانية والتهويدية في مدينة القدس، فضلًا عن ذلك يواصل الاحتلال مشروعه الاستراتيجي ضد مدينة القدس وأهلها بهدف كسب المعركة الجيوسياسية في المدينة المحتلة. ومن المتوقع أن تشهد الأشهر القادمة مزيدًا من المصادقات على مشاريع استيطانية جديدة في القدس والضفة الغربية المحتلتين، لا سيما تلك المشاريع التهويدية الضخمة التي تستهدف هوية مدينة القدس.
 
وقالت المؤسسة:" هدمت سلطات الاحتلال خلال شهر حزيران/ يونيو بقالة تجارية لأحد المواطنين عند مدخل مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة بزعم قربها من الحاجز العسكري المقام على أطرافه، وأخطرت بالهدم منزلين في حي سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك، بالإضافة إلى إخطار هدم لمغارة "كهف" يسكنها مواطن مقدسي في منطقة كريمزان شمال بيت جالا في القدس المحتلة. كما وضعت مجموعة من عصابات المستوطنين يدها على منزل فلسطيني في حارة باب حطة الملاصقة للمسجد الاقصى".
 
وفي المسار التهويدي، وافقت حكومة الاحتلال على مشروع تهويدي تصل تكلفته إلى 56 مليون دولار لزيادة إمكانية وصول اليهود إلى الأماكن المقدسة في القدس المحتلة، خاصة إلى حائط البراق، وعلى صعيد الاستيطان تعمل شركة "يورو "إسرائيل" على بناء 122 وحدة استيطانية جديدة في مستوطنة "بسغات زئيف" بالقدس المحتلة، وذلك في إطار مشروع يتكون من أربعة مبان، يتكون كل واحد منها من 11 وحدة سكنية، ومن المتوقع إسكان الوحدات في صيف العام 2020.
 
وقال رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو إن "إسرائيل" تبني في القدس والضفة الغربية المحتلة وتخطط للبناء في كل أنحائها، متجاهلًا بذلك كافة القوانين الدولية التي تطالب دولة الاحتلال بالتوقف عن بناء المستوطنات في الضفة الغربية والقدس المحتلتين.
 
وأكدت المؤسسة استمرار الاحتلال بسياسته العنصرية والعدوانية ضد المقدسيين والتي يسعى من خلالها إلى تهويد المدينة بشتى السبل، وقد شهد شهر رمضان ارتفاعاً بحدة أعمال الاعتقال والاقتحامات التي كان للأطفال المقدسيين النصيب الأكبر منها حيث تم اعتقال 13 طفلًا مقدسيًا على الأقل، في حين شاركت محاكم الاحتلال بانتهاك حقوق الأطفال فأصدرت أحكامًا بحق أكثر 5 أطفال مقدسيين. ونشرت لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (إسكوا) تقريرًا يتهم سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتعذيب الأطفال الفلسطينيين من خلال استخدام القوة غير المتناسبة ضد الفلسطينيين، وعمليات الإعدام "خارج نطاق القانون".
 
وشهد شهر حزيران/يونيو الذي تزامن مع شهر رمضان ارتفاعاً بحملات الاقتحام والمواجهات التي أصيب فيها العشرات من المقدسيين، واستشهاد أربعة فلسطينيين في القدس المحتلة واعتقال نحو 62 آخرين تم توثيق أسمائهم بالإضافة إلى العديد من الشبان الذين اعتقلتهم قوات الاحتلال بشكل جماعي خلال اقتحامها أحياء وبلدات القدس المحتلة، في حين أطلقت قوات الاحتلال سراح 9 مقدسيين من سجونها بعد اعتقالهم لفترات متفاوتة.
 
وشهد شهر حزيران/ يونيو تنفيذ عملية فدائية مزدوجة واحدة في القدس المحتلة نفذها 3 شبان فلسطينيين في منطقة باب العامود وشارع السلطان سليمان في مدينة القدس المحتلة، وتمكنوا من قتل مجندة إسرائيلية وإصابة 6 آخرين، بينما استشهد المنفذين، وأغلقت قوات الاحتلال المنطقة وأعلنتها منطقة عسكرية.
 
وفيما يتعلق بالمواجهات مع الاحتلال، شهد شهر حزيران/يونيو 68 نقطة مواجهة مع الاحتلال في قرى وبلدات مدينة القدس المحتلة تركّزت في حي سلوان والعيسوية ومخيم شعفاط وأبو ديس، واعترف الاحتلال بوقوع 10 إصابات في صفوف جنوده ومستوطنيه، في المواجهات الي تخللها إلقاء حجارة و 12 زجاجة حارقة وعبوة ناسفة واحدة.